ابن منظور
391
لسان العرب
المتأَخرين إِنما هو على الإِضافة ، واحتج بأَن سيبويه قال : لم تأْتِ فِعَلاءُ صفة لكن اسماً ، وشَرَحَ السِّيَرَاءَ بالحرير الصافي ومعناه حُلَّةَ حرير . وفي الحديث : أَعطى عليّاً بُرْداً سِيَرَاءَ قال : اجعله خُمُراً وفي حديث عمر : رأَى حلةً سِيَرَاء تُباعُ ؛ وحديثه الآخر : إِنَّ أَحَدَ عُمَّاله وفَدَ إِليه وعليه حُلَّة مُسَيَّرةٌ أَي فيها خطوط من إِبْرَيْسَمٍ كالسُّيُورِ . والسِّيَرَاءُ : ضَرْبٌ من النَّبْتِ ، وهي أَيضاً القِرْفَةُ اللازِقَةُ بالنَّوَاةِ ؛ واستعاره الشاعرِ لِخَلْبِ القَلْبِ وهو حجابه فقال : نَجَّى امْرَأً مِنْ مَحلِّ السَّوْء أَن له ، * في القَلْبِ منْ سِيَرَاءِ القَلْبِ ، نِبْرَاسا والسِّيَرَاءُ : الجريدة من جرائد النَّخْلِ . ومن أَمثالهم في اليأْسِ من الحاجة قولهم : أَسائِرَ اليومِ وقد زال الظُّهر ؟ أَي أَتطمع فيها بعد وقد تبين لك اليأْس ، لأَنَّ من كَلَّ عن حاجتِه اليومَ بأَسْرِه وقد زال الظهر وجب أَن يَيْأَسَ كما يَيْأَسُ منه بغروب الشمس . وفي حديث بَدْرٍ ذِكْرُ سَيِّرٍ ، هو بفتح السين ( 1 ) وتشديد الياء المكسورة كَثَيِّبٍ ، بين بدر والمدينة ، قَسَمَ عنده النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غنائم بَدْرٍ . وسَيَّارٌ : اسم رجل ؛ وقول الشاعر : وسَائِلَةٍ بِثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ ، * وقد عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ العَلُوقُ أَراد : بثعلبة بن سَيَّارٍ فجعله سَيْراً للضرورة لأَنه لم يُمْكنه سيار لأَجل الوزن فقال سَيْرٍ ؛ قال ابن بري : البيت للمُفَضَّل النُّكْرِي يذكر أَنَّ ثعلبة بن سَيَّار كان في أَسرِه ؛ وبعده : يَظَلُّ يُساوِرُ المَذْقاتِ فِينا ، * يُقَادُ كأَنه جَمَلٌ زَنِيقُ المَذْقاتُ : جمع مَذْقَة ، اللبن المخلوط بالماء . والزنيق : المزنوق بالحَبْلِ ، أَي هو أَسِيرٌ عندنا في شدة من الجَهْدِ . سيسنبر : السِّيسَنْبَرُ : الرَّيْحَانَةُ التي يقال لها النَّمَّامُ ، وقد جرى في كلامهم ، وليس بعربي صحيح ؛ قال الأَعشى : لنا جُلَّسانٌ عِندَها وبَنَفْسَجٌ ، * وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا فصل الشين المعجمة شبر : الشِّبْرُ : ما بين أَعلى الإِبهام وأَعلى الخِنْصَر مذكر ، والجمع أَشْبارٌ ؛ قال سيبويه : لم يُجاوزُوا به هذا البناء . والشَّبْرُ ، بالفتح : المصدر ، مصدر شَبَرَ الثوبَ وغيرَه يَشْبُرُه ويَشْبِرُه شَبْراً كَالَه بِشِبْرِه ، وهو من الشِّبْرِ كما يقال بُعْتُه من الباع . وهذا أَشْبَرُ من ذاك أَي أَوسَعُ شِبْراً . الليث : الشِّبْرُ الاسم والشَّبْرُ الفِعْل . وأَشْبَرَ الرجلَ : أَعطاه وفضَّله ، وشَبَرَه سيفاً ومالاً يَشْبُرُه شَبْراً وأَشْبَرَه : أَعطاه إِياه ؛ قال أَوس بن حَجَرٍ يصف سيفاً : وأَشْبَرَنِيه الهالِكيُّ ، كأَنَّه * غَدِيرٌ جَرَتْ في مَتْنِه الرِّيحُ سَلْسَلُ ويروى : وأَشْبَرَنِيها فتكون الهاء للدرع ؛ قال ابن بري : هو الصواب لأَنه يصف دِرْعاً لا سيفاً ؛ وقبله :
--> ( 1 ) قوله : [ بفتح السين إِلخ ] تبع في هذا الضبط النهاية ، وضبطه في القاموس تبعاً للصاغاني وغيره كجبل ، بالتحريك .